
الهروب إلى المجهول
ركضت أنا وآدم بكل ما نملك من قوة.
خلفنا كانت الكتب الطائرة تملأ الهواء.
بعضها يدور بسرعة مخيفة.
وبعضها يطلق خيوطًا من الضوء الأسود بين الرفوف.
لم أكن أعرف ما الذي يحدث بالضبط.
لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.
المكتبة لم تعد تعتبرنا ضيوفًا.
بل أصبحت تطاردنا.
“أسرعي يا ليان!”
صرخ آدم وهو يسبقني بخطوات.
اندفعنا نحو الباب الضوئي الذي ظهر فجأة في نهاية القاعة.
وفور عبورنا له…
اختفى كل شيء.
السقوط
شعرت بالأرض تختفي من تحت قدمي.
ثم بدأت أسقط.
ليس سقوطًا عاديًا.
بل كأنني أعبر داخل نفق من الضوء.
ألوان زرقاء وبنفسجية كانت تدور حولنا.
وأصوات غريبة تهمس من بعيد.
ثم…
اصطدمت بالأرض.
القاعة الثانية
فتحت عيني ببطء.
كنت مستلقية على أرضية حجرية باردة.
رفعت رأسي ونظرت حولي.
هذه ليست المكتبة.
ولا القبو.
ولا أي مكان رأيته من قبل.
كانت قاعة ضخمة دائرية الشكل.
في وسطها منصة حجرية كبيرة.
وحول الجدران عشرات الأبواب المعدنية المغلقة.
كل باب يحمل رمزًا مختلفًا.
لقاء جديد مع الغموض
ساعدت آدم على الوقوف.
ثم بدأنا نتفحص المكان.
قال وهو ينظر إلى الأبواب:
“هل هذه جزء من المكتبة؟”
هززت كتفي.
“لا أعلم.”
لكن إحساسي كان يقول إننا انتقلنا إلى مكان أعمق بكثير.
مكان لا يفترض أن يصل إليه أحد بسهولة.
الرسالة على الجدار
بينما كنا نتجول، لاحظت كتابة قديمة محفورة على أحد الجدران.
اقتربنا منها.
كانت الحروف تتحرك ببطء.
وكأنها حية.
ثم بدأت تضيء.
وظهرت الكلمات بوضوح:
“المعرفة باب.”
“القوة مفتاح.”
“لكن الحكمة وحدها تحدد أي باب يجب فتحه.”
شعرت بقشعريرة.
كل شيء في هذا المكان يتحدث بالألغاز.
الباب الأول
فجأة سمعنا صوت نقرة معدنية.
استدرنا بسرعة.
أحد الأبواب بدأ يفتح ببطء.
كان الباب يحمل رمز شعلة ذهبية.
خلفه ظهر ممر طويل مضاء بمصابيح زرقاء.
نظر آدم إليّ بحماس.
“يبدو أنه يريدنا أن ندخل.”
ابتسمت بقلق.
“هذه الجملة لا تطمئنني أبدًا.”
غرفة الشعلة
دخلنا بحذر.
بعد عدة أمتار انتهى الممر عند غرفة صغيرة.
في منتصفها طاولة حجرية.
وفوق الطاولة كتاب واحد فقط.
كان مختلفًا عن جميع الكتب التي رأيناها.
غلافه أحمر داكن.
وفي وسطه رمز شعلة متوهجة.
الكتاب المختار
اقترب آدم أولًا.
لكن ما إن مد يده نحو الكتاب حتى ظهر حاجز ضوئي منعه.
تراجع متفاجئًا.
ثم اقتربت أنا.
واختفى الحاجز فورًا.
نظرنا لبعضنا بدهشة.
قال آدم:
“أعتقد أنه اختارك.”
أول درس حقيقي
فتحت الكتاب بحذر.
ظهرت صفحة واحدة فقط.
ثم بدأت الكلمات تتشكل أمام عيني.
أساسيات طاقة النار
السحر ليس كلمات فقط.
السحر فهم للطاقة.
والطاقة تستجيب للفهم.
ثم ظهرت تعليمات غريبة.
تشرح كيف أركز على الحرارة المحيطة بي.
وكيف أشعر بها.
وكيف أوجهها.
التجربة الأولى
جلست على الأرض.
وأغلقت عيني.
في البداية لم أشعر بشيء.
لكن بعد عدة دقائق…
بدأت ألاحظ نقاطًا صغيرة من الضوء الأحمر في الهواء.
كانت موجودة في كل مكان.
كأنها ذرات خفية.
رؤية الطاقة
كلما ركزت أكثر…
أصبحت النقاط أوضح.
وأقرب.
وأكثر استجابة.
ثم سمعت صوتًا داخل رأسي.
هادئًا جدًا.
“وجهيها.”
رفعت يدي ببطء.
وحاولت دفع النقاط الحمراء نحو راحة يدي.
الشرارة الأولى
فجأة ظهرت شرارة صغيرة.
بحجم حبة الأرز.
لكنها كانت حقيقية.
قفز آدم للخلف.
أما أنا فبقيت أحدق فيها.
غير مصدقة.
لقد صنعت نارًا.
حقيقية.
بنفسي.
موهبة آدم
بينما كنت أتعلم، بدأ آدم يستكشف الغرفة.
ثم توقف فجأة.
“ليان…”
نظرت إليه.
كان يحدق في زاوية بعيدة.
حيث يقف ظل غريب.
الكائن الصغير
خرج من الظلام مخلوق صغير.
بحجم قطة تقريبًا.
جسده مصنوع من الدخان الأسود.
وعيناه زرقاوان.
لكن الغريب أنه لم يهاجمنا.
بل سار مباشرة نحو آدم.
الصديق الأول
توقعت أن يهرب آدم.
لكنه انحنى أمام المخلوق.
ثم مد يده.
والمفاجأة…
أن الكائن لمس يده بلطف.
ظهرت دائرة ضوء حولهما.
ثم اختفت.
رابط غير متوقع
ظهرت كلمات مضيئة أمام آدم.
لكنه كان الوحيد الذي يراها.
سألته:
“ماذا حدث؟”
نظر إليّ بدهشة.
وقال:
“أعتقد… أنني عقدت ارتباطًا معه.”
إرث مختلف
بدأت أفهم شيئًا مهمًا.
المكتبة لا تعلمنا نفس الأشياء.
هي تمنح كل شخص طريقه الخاص.
أنا حصلت على سحر العناصر.
أما آدم…
فيبدو أن طريقه مرتبط بالمخلوقات السحرية.
الخطر يعود
قبل أن نستوعب ما يحدث…
اهتزت الأرض مرة أخرى.
وبقوة أكبر من السابق.
ثم ظهر ضوء أحمر في سقف الغرفة.
وتردد صوت ميكانيكي بارد.
“تم اكتشاف اختراق في القطاع السابع.”
“تم تفعيل حراس المكتبة.”
الحارس الأول
انفتح جدار الغرفة فجأة.
وخرج منه شيء ضخم.
فارس معدني يبلغ طوله أكثر من مترين.
عيناه تتوهجان باللون الأحمر.
وفي يده رمح هائل.
بداية المعركة
شعرت بالخوف فورًا.
لسنا مستعدين لهذا.
نحن بالكاد تعلمنا أول تعويذة.
لكن الحارس لم يمنحنا وقتًا للتفكير.
رفع رمحه.
ثم اندفع نحونا بسرعة مرعبة.
أول معركة حقيقية
اندفع الحارس المعدني نحونا بسرعة لم أكن أتوقعها.
كان طوله يتجاوز المترين.
وجسده مصنوع من معدن أسود لامع مليء بالرموز السحرية.
لكن أكثر ما أرعبني هو عينيه الحمراوان.
لم يكن ينظر إلينا كأشخاص.
بل كهدفين يجب التخلص منهما.
رفع رمحه العملاق.
ثم هوى به نحو الأرض.
ضربة كادت تنهي كل شيء
صرخت:
“آدم!”
قفزنا في اتجاهين مختلفين.
في اللحظة التالية انفجرت الأرض الحجرية حيث كنا نقف قبل ثانية واحدة.
تناثرت الشظايا في كل مكان.
وتشكلت حفرة كبيرة.
تجمد الدم في عروقي.
لو أصابتنا تلك الضربة…
لانتهى الأمر فورًا.
الشرارة الصغيرة
رفعت يدي المرتجفة.
الشرارة السحرية التي تعلمتها قبل دقائق ما زالت موجودة.
لكن مقارنة بهذا الوحش…
بدت عديمة الفائدة.
مع ذلك لم يكن لدي خيار.
ركزت بكل قوتي.
حاولت استدعاء الطاقة الحمراء التي رأيتها سابقًا.
بدأت نقاط الضوء تتجمع حول راحة يدي.
ثم انطلقت شرارة صغيرة نحو الحارس.
نتيجة مخيبة
اصطدمت الشرارة بدرعه المعدني.
واختفت.
فقط.
دون أي تأثير يذكر.
حتى الحارس لم يتوقف.
شعرت بالإحباط.
كيف يمكن مواجهة شيء كهذا؟
موهبة آدم الجديدة
بينما كنت أتراجع للخلف، سمعت صوت آدم.
“ابتعدي!”
استدرت نحوه.
كان يقف بجانب المخلوق الظلي الصغير الذي ظهر سابقًا.
لكن شيئًا تغير.
عيناه الزرقاوان أصبحتا أكثر سطوعًا.
والمخلوق نفسه أصبح أكبر قليلًا.
رفع آدم يده.
فانطلق الكائن نحو الحارس بسرعة هائلة.
الهجوم المفاجئ
قفز المخلوق فوق كتف الحارس.
ثم غرس مخالبه في إحدى المفاصل المعدنية.
صدر صوت احتكاك حاد.
وتراجع الحارس خطوة كاملة.
لأول مرة.
تبادلنا أنا وآدم نظرة سريعة.
لقد أصبناه.
نقطة الضعف
لاحظت شيئًا مهمًا.
المكان الذي هاجمه المخلوق كان يطلق شرارات زرقاء.
بينما بقية جسد الحارس لم تتأثر.
صرخت:
“المفاصل!”
التفت آدم فورًا.
وفهم قصدي.
خطة بسيطة
لم نكن أقوياء.
ولا نملك خبرة في القتال.
لكننا نملك شيئًا آخر.
العمل معًا.
بدأ آدم بإرسال المخلوق الظلي لمهاجمة المفاصل المختلفة.
بينما كنت أحاول تشتيت انتباه الحارس.
مطاردة مرعبة
للأسف اختار الحارس ملاحقتي أنا.
بدأ يركض نحوي.
كل خطوة منه كانت تهز الأرض.
ركضت بكل ما أملك.
متجنبة الرمح العملاق بصعوبة.
شعرت بأنفاسي تحترق داخل صدري.
اكتشاف جديد
خلال المطاردة بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا.
بفضل قدرة إدراك الطاقة السحرية.
كنت أرى خطوطًا خافتة من الضوء الأزرق داخل جسد الحارس.
وكأن الطاقة تتدفق عبر مسارات محددة.
ثم لاحظت نقطة أكثر إشراقًا داخل صدره.
القلب السحري
أدركت الحقيقة فجأة.
كل الآلات تحتاج إلى مصدر طاقة.
وهذا الحارس ليس استثناءً.
صرخت:
“آدم! هناك شيء داخل صدره!”
نظر نحوي بسرعة.
“ماذا؟”
“مصدر طاقة!”
المخاطرة
لم يكن الوصول إلى صدر الحارس سهلًا.
كان محميًا بدرع سميك.
لكن المفاصل بدأت تضعف.
والمخلوق الظلي نجح في إبطائه عدة مرات.
ربما…
فقط ربما…
لدينا فرصة.
فتح الثغرة
قفز المخلوق مجددًا.
هذه المرة هاجم الركبة اليمنى.
صدر صوت تكسير واضح.
ثم سقط الحارس على ركبة واحدة.
كانت هذه فرصتنا الوحيدة.
النار الأولى
ركزت بكل ما أملك.
استدعيت كل ذرات الطاقة الحمراء التي أستطيع رؤيتها.
كانت أكثر بكثير من المرة السابقة.
تجمعت فوق يدي.
ثم تحولت إلى كرة صغيرة من اللهب.
حقيقية هذه المرة.
إطلاق التعويذة
صرخت دون وعي.
ودفعت الكرة النارية نحو صدر الحارس.
انطلقت عبر الهواء.
واصطدمت بالمكان الذي رأيته مضيئًا.
لثانية واحدة…
لم يحدث شيء.
ثم…
الانفجار
اهتز جسد الحارس بالكامل.
وظهرت تشققات مضيئة على درعه.
ثم انفجر الضوء الأزرق من صدره.
تراجع الحارس عدة خطوات.
وأطلق صوتًا معدنيًا حادًا.
السقوط
توقفت عيناه الحمراوان عن التوهج.
ثم بدأ جسده ينهار ببطء.
قطعة تلو الأخرى.
حتى تحول إلى كومة من المعدن المكسور.
ساد الصمت.
أول انتصار
نظرت إلى آدم.
ونظر إليّ.
ثم انفجرنا ضاحكين.
ضحكًا مليئًا بالتوتر والخوف والارتياح.
لقد نجونا.
بل وانتصرنا.
على أول عدو حقيقي نواجهه.
المكافأة الغريبة
لكن الأمر لم ينته.
فوق بقايا الحارس ظهر ضوء أزرق.
ثم تشكلت بلورة شفافة بحجم قبضة اليد.
اقتربت منها بحذر.
وبمجرد أن لمستها…
ظهرت كلمات مضيئة أمامنا.
نواة الحارس
عنصر سحري نادر.
يمكن استخدامه لتفعيل أبواب المكتبة المغلقة.
تبادلنا النظرات.
هذا يعني أن الحارس لم يكن مجرد عدو.
بل كان حارسًا حرفيًا.
يحمي شيئًا ما.
الباب الجديد
في اللحظة نفسها اهتزت القاعة.
ثم أضاء أحد الأبواب المعدنية البعيدة.
كان الباب يحمل رمز نجمة فضية.
وعلى سطحه ظهرت عبارة جديدة.
“المستوى الأول مكتمل.”
شعرت بقشعريرة.
مستوى؟
هل هذه مجرد مكتبة فعلًا؟
أم أنها شيء أكبر بكثير؟
السر الذي تركه الجد
قبل أن نتحرك نحو الباب الجديد، لاحظ آدم شيئًا داخل بقايا الحارس.
ورقة صغيرة مطوية.
أخرجها بحذر.
وعندما فتحناها…
تجمدنا.
لأن الخط المكتوب عليها كان مألوفًا جدًا.
كان خط جدي.
رسالة من الماضي
كانت الرسالة قصيرة.
قصيرة جدًا.
لكنها غيرت كل شيء.
“إذا وصلتما إلى هذا المكان، فمعنى ذلك أن المكتبة قبلتكما.”
“لكن احذرا…”
“هناك من يبحث عن قلب المكتبة منذ سنوات طويلة.”
“ولا تسمحا لهم بالوصول إليه.”
بداية اللغز الأكبر
رفعت رأسي ببطء.
وقلبي ينبض بسرعة.
هناك أشخاص آخرون يعرفون عن المكتبة.
أشخاص خطرون بما يكفي ليترك الجد تحذيرًا بشأنهم.
وهذا يعني أن مغامرتنا لم تبدأ بعد.
بل إن كل ما حدث حتى الآن…
كان مجرد الاختبار الأول.
الباب الفضي
وقفت أنا وآدم أمام الباب المعدني الذي يحمل رمز النجمة الفضية.
في يدي كانت نواة الحارس التي حصلنا عليها بعد المعركة.
أما الرسالة التي تركها جدي فلم تفارق تفكيري.
“هناك من يبحث عن قلب المكتبة.”
من هم؟
ولماذا يبحثون عنه؟
وما هو قلب المكتبة أصلًا؟
أسئلة كثيرة بدأت تتراكم في رأسي.
لكن لم يكن لدينا وقت للإجابات.
استخدام النواة
اقتربت من الباب.
وفي منتصفه لاحظت تجويفًا دائريًا.
بنفس حجم النواة تمامًا.
تبادلت النظرات مع آدم.
ثم وضعت البلورة داخل التجويف.
فورًا بدأ الباب يتوهج.
وانتشرت خطوط فضية على سطحه.
ثم سمعنا صوتًا عميقًا داخل الجدران.
“تم التحقق من الإذن.”
“مرحبًا بالورثة.”
كلمة غامضة
تجمدت في مكاني.
“الورثة؟”
همس آدم:
“يقصدنا نحن؟”
أومأت ببطء.
يبدو أن جدي لم يكن مجرد زائر للمكتبة.
بل كان جزءًا منها بطريقة ما.
وربما نحن ورثنا شيئًا أكبر مما نتخيل.
القاعة الجديدة
انفتح الباب ببطء.
وخلفه ظهر ممر طويل ينحدر إلى الأسفل.
لكن هذه المرة لم يكن مظلمًا.
كانت جدرانه مغطاة ببلورات زرقاء مضيئة.
تمنح المكان شعورًا غريبًا.
كأنه حي.
سرنا بحذر.
وكلما تقدمنا أكثر، ازدادت البرودة في الهواء.
الصور الحجرية
على جانبي الممر كانت هناك تماثيل حجرية لسحرة قدامى.
رجال ونساء يرتدون أردية طويلة.
وكل تمثال يحمل كتابًا مختلفًا.
لكن أكثر ما أثار انتباهي هو أن بعض الوجوه بدت واقعية جدًا.
كأنها نُحتت لأشخاص حقيقيين.
المفاجأة
توقفت فجأة.
أحد التماثيل كان مألوفًا.
مألوفًا بشكل صادم.
اقتربت منه أكثر.
ثم شعرت بأنفاسي تتوقف.
كان يشبه جدي.
ليس مجرد شبه بسيط.
بل نسخة حجرية منه تقريبًا.
حارس المعرفة
تحت التمثال كانت هناك لوحة صغيرة.
مكتوب عليها:
“سالم الراوي – الحارس السابع للمكتبة.”
نظرت إلى آدم.
وكانت الصدمة واضحة على وجهه أيضًا.
جدي كان أحد حراس المكتبة.
ليس مجرد ساحر.
بل شخص مهم داخل هذا المكان.
غرفة السجلات
وصلنا إلى نهاية الممر.
وهناك وجدنا غرفة دائرية ضخمة.
تمتلئ بخزائن حجرية لا حصر لها.
وآلاف المخطوطات القديمة.
في الوسط كانت توجد طاولة كبيرة.
وفوقها كتاب مفتوح.
الكتاب الذي يعرف أسماءنا
اقتربنا بحذر.
كانت الصفحات فارغة.
لكن بمجرد أن لمس آدم الغلاف…
بدأ الحبر يظهر وحده.
ثم تشكلت كلمات جديدة.
سجل الورثة
ليان سالم الراوي
درجة التوافق: 17%
قدرة مكتسبة:
- إدراك الطاقة السحرية
- إدراك التناقضات
- شرارة النار
آدم سالم الراوي
درجة التوافق: 21%
قدرات مكتسبة:
- عقد الظلال
- رؤية الروابط السحرية
دهشة جديدة
“المكتبة تراقبنا!”
قال آدم بصدمة.
في الحقيقة كنت أفكر بالأمر نفسه.
كل خطوة نخطوها تُسجل هنا.
وكل قدرة نحصل عليها.
كل تقدم نحققه.
الصفحة الممزقة
بينما كنت أتفحص الكتاب لاحظت شيئًا غريبًا.
إحدى الصفحات ممزقة.
بعناية.
وكأن شخصًا ما اقتلعها عمدًا.
وعلى الحافة المتبقية ظهرت كلمات ناقصة:
“… المنظمة…”
“… القلب…”
“… الختم الأخير…”
أول دليل على الأعداء
شعرت بقشعريرة.
هذه ليست مصادفة.
هناك شخص دخل هذه الغرفة قبلنا.
وأزال معلومات مهمة.
وربما كان الشخص نفسه الذي حذرنا منه جدي.
العلامة السوداء
فجأة أشار آدم إلى الأرض.
“ليان… انظري.”
نظرت إلى المكان الذي يشير إليه.
وشعرت ببرودة تسري في جسدي.
كانت هناك علامة مرسومة بالحبر الأسود.
رمز دائري تحيط به خطوط متشابكة.
ورغم أنني لم أره من قبل…
شعرت بالكراهية تنبعث منه.
تحذير المكتبة
فور اقترابي من الرمز، بدأت الأضواء الزرقاء تخفت.
ثم ظهر نص جديد داخل سجل الورثة.
تنبيه
تم رصد أثر تابع لمنظمة:
الدائرة السوداء
مستوى الخطر: مرتفع
الاسم الأول
إذن هذا هو الاسم.
الدائرة السوداء.
المنظمة التي ذكرها جدي.
المنظمة التي تبحث عن قلب المكتبة.
شعرت أن الأمور أصبحت أخطر بكثير مما ظننت.
الذكرى المخفية
فجأة بدأت العلامة السوداء تتوهج.
ثم خرج منها ضباب داكن.
تراجعت أنا وآدم بسرعة.
لكن الضباب لم يهاجمنا.
بل بدأ يتشكل أمامنا.
إلى أن أصبح صورة لرجل يرتدي رداء أسود.
رسالة من الماضي
لم تكن الصورة حقيقية.
بل تسجيلًا سحريًا قديمًا.
سمعنا صوت الرجل.
“تم اختراق السجل.”
“إذا كنتم تشاهدون هذا، فهذا يعني أن الدائرة السوداء وصلت إلى المكتبة.”
ثم ظهرت صورة جدي بجانبه.
شعرت بالصدمة.
آخر اجتماع
كان جدي يبدو أصغر سنًا.
ويقف مع عدة سحرة آخرين.
قال الرجل:
“الختم يضعف.”
فأجاب جدي:
“لن أسمح لهم بالوصول إلى القلب.”
ثم تشوشت الصورة.
ظهور الاسم
قبل أن ينتهي التسجيل، ظهرت جملة أخيرة.
“إذا سقط الحراس، ابحثوا عن المفتاح الذهبي.”
ثم اختفت الصورة.
واختفى الضباب.
وعادت الغرفة إلى صمتها.
مهمة جديدة
نظرت إلى آدم.
كان يفكر بالأمر نفسه.
المفتاح الذهبي.
هذا هو أول خيط حقيقي تركه لنا جدي.
وأول خطوة نحو معرفة الحقيقة.
الباب التالي
في اللحظة نفسها اهتزت الغرفة.
ثم أضاء باب جديد في الجدار المقابل.
هذه المرة كان يحمل رمز مفتاح ذهبي.
تبادلت أنا وآدم النظرات.
ثم ابتسمنا.
لأول مرة منذ دخول المكتبة.
لأننا عرفنا وجهتنا التالية.
- فندق العودة: الفندق الغامض الذي يعيد الشباب | ملفات ما وراء الطبيعة
- قصص ما وراء الطبيعة: الرجل الذي يختفي من الصور
- قصص ما وراء الطبيعة: الرجل الذي لا يعرف الهزيمة وقوة خارقة تخفي سرًا مرعبًا
- عالم الأحلام | البوابة السوداء التي فتحت طريقًا إلى عقول البشر
- وريث الإمبراطورية المنسية: الهاتف الذي فتح بوابة عالم آخر الفصل 2
