متجر الإحصائيات الفصل 1

حياة عادية بشكل مؤلم

اسمي سامي.

ولو سألتني قبل شهر إن كنت أتوقع أن تتغير حياتي، لكنت ضحكت في وجهك.

لم أكن بطلًا.

ولم أكن عبقريًا.

بل كنت شابًا عاديًا للغاية.

أستيقظ صباحًا، أذهب إلى عملي، أعود إلى المنزل، أتناول الطعام، أتصفح هاتفي لساعات، ثم أنام لأكرر نفس اليوم من جديد.

كانت حياتي تسير في دائرة مملة لا نهاية لها.

حتى إنني بدأت أشعر أحيانًا أن الأيام نفسها تتكرر.

نفس الشوارع.

ونفس الوجوه.

نفس المشاكل.

حتى أحلامي أصبحت متشابهة.

لكن كل ذلك انتهى في مساء يوم ثلاثاء عادي.

أو هكذا ظننته.


إشعار غريب

كنت مستلقيًا على الأريكة أتصفح هاتفي عندما ظهر إشعار تحميل.

في البداية لم أهتم.

ظننت أن أحد التطبيقات يحدث نفسه تلقائيًا.

لكن عندما فتحت الإشعار، وجدت تطبيقًا جديدًا يتم تثبيته.

تجمدت للحظة.

أنا لم أحمل أي شيء.

نظرت إلى اسم التطبيق.

Stat Market

تحت الاسم ظهرت أيقونة سوداء بسيطة يتوسطها رقم ذهبي.

استغربت الأمر.

دخلت إلى متجر التطبيقات لأرى صفحة البرنامج.

لكن المفاجأة كانت أنه غير موجود.

حاولت البحث عنه.

لا نتائج.

حاولت معرفة الشركة المطورة.

لا شيء.

كأن التطبيق ظهر من العدم.


أول تشغيل

الفضول غلبني.

ضغطت على الأيقونة.

ظهرت شاشة سوداء.

ثم عبارة واحدة:

جارٍ تحليل المستخدم…

انتظرت عدة ثوانٍ.

بعدها ظهرت بيانات غريبة.


الإحصائيات الحالية

القوة: 5

السرعة: 4

الذكاء: 7

التحمل: 3

الحظ: 2

الكاريزما: 4


حدقت في الشاشة عدة ثوانٍ.

ثم انفجرت ضاحكًا.

“يا لها من لعبة غريبة.”

هذا أول ما قلته.

كنت أظن أنني حملت لعبة RPG بطريقة ما.

لكن الغريب أن اللعبة لم تطلب إنشاء حساب.

ولم تطلب تسجيل دخول.

بل عرضت معلوماتي مباشرة.


الهدية المجانية

ظهر إشعار جديد.

مكافأة المستخدم الجديد: +1 قوة

أسفل الرسالة كان هناك زر أخضر.

“استلام.”

ضغطت عليه دون تفكير.

فورًا ظهرت رسالة أخرى.

تمت إضافة نقطة قوة واحدة بنجاح.

ثم اختفت.

انتظرت أن يحدث شيء.

لم يحدث شيء.

أغلقت التطبيق وعدت إلى مشاهدة الفيديوهات.


شيء غير طبيعي

في صباح اليوم التالي ذهبت إلى عملي.

كنت أعمل في مستودع لتخزين البضائع.

وظيفة بسيطة لكنها مرهقة.

وخلال نقل أحد الصناديق، لاحظت شيئًا غريبًا.

الصندوق أخف من المعتاد.

في البداية لم أفكر كثيرًا.

لكن مع مرور الوقت أصبح الأمر أوضح.

الصناديق التي كانت تتعبني سابقًا أصبحت أسهل في الحمل.

صحيح أن الفرق لم يكن كبيرًا.

لكنه موجود.

عندما انتهى الدوام بقيت وحدي لبعض الوقت.

ثم قررت إجراء اختبار بسيط.


الاختبار الأول

وجدت صندوقًا ثقيلًا في زاوية المستودع.

كنت أعرف وزنه تقريبًا لأنني حملته عشرات المرات.

وضعت يدي عليه.

ثم رفعته.

توقفت أنفاسي.

الصندوق أصبح أخف فعلًا.

ليس كثيرًا.

لكن بشكل ملحوظ.

وقفت أنظر إليه بدهشة.

ثم بدأت أضحك.

“مستحيل.”

عدت إلى المنزل وأنا أحاول إيجاد تفسير منطقي.

ربما كنت مرتاحًا أكثر من المعتاد.

كنت أتخيل.

ربما…

لكن داخلي كان يعرف الحقيقة.


العودة إلى التطبيق

بمجرد وصولي إلى المنزل فتحت التطبيق مجددًا.

الإحصائيات أصبحت:

القوة: 6

السرعة: 4

الذكاء: 7

التحمل: 3

الحظ: 2

الكاريزما: 4

النقطة الإضافية ظهرت فعلًا.

لكن الشيء الذي جذب انتباهي لم يكن الإحصائيات.

بل قسم جديد ظهر أسفل الشاشة.

المهام اليومية


أول مهمة

دخلت القسم.

ظهرت قائمة قصيرة.

المهام المتاحة

  • المشي 3000 خطوة.
  • شرب لترين من الماء.
  • قراءة عشر صفحات.
  • مساعدة شخص واحد.

المكافأة:

5 نقاط.

لم أفهم معنى النقاط.

لكنني شعرت بالحماس.

كان الأمر أشبه بلعبة تحولت فجأة إلى جزء من حياتي.


جمع أول النقاط

في ذلك اليوم قررت تنفيذ المهام.

مشيت لمسافة طويلة.

أنهيت كمية الماء المطلوبة.

قرأت من كتاب قديم كنت قد أهملته منذ أشهر.

وفي طريق عودتي ساعدت رجلًا مسنًا في حمل أكياس التسوق.

بعد دقائق ظهر إشعار.

تم إكمال جميع المهام.

+5 نقاط

شعرت بالسعادة بشكل غريب.

كأنني حققت إنجازًا حقيقيًا.


المتجر الحقيقي

عندما دخلت التطبيق مجددًا، ظهر قسم جديد.

اسمه:

المتجر

وهنا بدأت الأمور تصبح أغرب.

كانت هناك عناصر للبيع.

لكنها لم تكن أسلحة أو ملابس كما في الألعاب.

بل أشياء مختلفة تمامًا.


العناصر المتاحة

+1 قوة = 5 نقاط

+1 سرعة = 5 نقاط

+1 ذكاء = 5 نقاط

+1 تحمل = 5 نقاط

+1 حظ = 10 نقاط

+1 كاريزما = 10 نقاط


شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

إذا كانت نقطة القوة الأولى حقيقية…

فماذا عن البقية؟


القرار المجنون

جلست أحدق في الشاشة لعدة دقائق.

ثم اتخذت قرارًا بسيطًا.

سأختبر الأمر.

اشتريت نقطة سرعة.

ظهرت الرسالة نفسها.

تمت العملية بنجاح.

ثم عاد رصيد النقاط إلى الصفر.

انتظرت.

لم يحدث شيء.

لكنني لم أكن مستعجلًا.

كنت أعلم أن الاختبار الحقيقي سيكون غدًا.


بداية التغيير

في صباح اليوم التالي ركضت للحاق بالحافلة.

وحدث شيء لم أتوقعه.

وصلت إليها بسهولة.

بل إنني لم أشعر بالتعب تقريبًا.

توقفت في مكاني.

أنفاسي طبيعية.

نبضي مستقر.

بينما كنت عادة أصل منهكًا.

هنا فقط بدأت أصدق.

ليس بنسبة مئة بالمئة.

لكن بنسبة كافية لأشعر بالخوف.

والإثارة في الوقت نفسه.


رسالة منتصف الليل

في تلك الليلة، وبينما كنت أتصفح التطبيق قبل النوم، ظهر إشعار جديد لم أره من قبل.

شاشة سوداء بالكامل.

وفي وسطها عبارة واحدة:

تهانينا أيها المستخدم.

لقد أثبت أنك قادر على رؤية الحقيقة.

ثم ظهرت جملة ثانية.

جملة جعلت النوم يهرب من عيني فورًا.

تم فتح المستوى الأول من متجر الإحصائيات.

لكن قبل أن أستوعب معناها…

ظهرت قائمة جديدة بالكامل.

قائمة لم تكن موجودة من قبل.

وكان أول عنصر فيها يحمل اسمًا غريبًا للغاية:

مهارة: ردود الفعل المعززة

السعر: 50 نقطة.

وفي أسفل الشاشة ظهر عداد صغير يعد تنازليًا.

23 ساعة… 59 دقيقة…

وكأن شيئًا جديدًا كان على وشك البدء.

المهارة الأولى

لم أستطع النوم تلك الليلة.

كلما أغلقت هاتفي، كنت أعود لفتحه مجددًا.

تلك الرسالة لم تفارق ذهني.

تم فتح المستوى الأول من متجر الإحصائيات.

ولأول مرة لم أشعر أنني أتعامل مع تطبيق غريب فقط.

بل مع شيء أكبر بكثير.

شيء لا أفهمه بعد.

جلست على سريري أحدق في العنصر الجديد.


مهارة: ردود الفعل المعززة

الوصف:

زيادة سرعة استجابة الجسم والعقل بنسبة 15%.

السعر:

50 نقطة.


خمسون نقطة.

كنت أملك صفرًا.

لكن مجرد رؤية المهارة جعلتني متحمسًا.

إذا كانت نقطة قوة واحدة حقيقية…

فكيف ستكون المهارة الكاملة؟


المهمة الخاصة

في صباح اليوم التالي فتحت التطبيق فور استيقاظي.

ظهرت أمامي شاشة جديدة.

لم أرها من قبل.


مهمة خاصة

أكمل 7 مهام يومية متتالية.

المكافأة:

30 نقطة.


رفعت حاجبي بدهشة.

ثلاثون نقطة دفعة واحدة؟

هذا أكثر مما حصلت عليه منذ تثبيت التطبيق.

بدأت أشعر أن التطبيق يكافئ الاستمرارية.

وكأنه يريد مني تطوير نفسي باستمرار.


أسبوع مختلف

مر أسبوع كامل.

ولأول مرة منذ سنوات أصبحت حياتي منظمة.

أمشي يوميًا.

أقرأ.

أشرب الماء بانتظام.

أتمرن.

أنام مبكرًا.

وفي كل يوم كنت أحصل على المزيد من النقاط.

الغريب أنني بدأت أشعر بتحسن حقيقي.

حتى قبل شراء الإحصائيات الجديدة.


أول عملية شراء كبيرة

في نهاية الأسبوع وصلت إلى خمسين نقطة.

فتحت المتجر فورًا.

ونظرت إلى المهارة.

شعرت بتوتر غريب.

ثم ضغطت:

شراء.

ظهرت الرسالة المعتادة.

تمت العملية بنجاح.

ثم اختفت.


التغيير الفوري

في البداية لم يحدث شيء.

لكن بعد دقائق فقط سمعت كوبًا يسقط من فوق الطاولة.

قبل أن أفكر حتى…

تحركت يدي تلقائيًا.

وأمسكت الكوب في الهواء.

تجمدت في مكاني.

أنا لم أفعل ذلك عن قصد.

جسدي تحرك وحده.

بسرعة لم أعتد عليها.

شعرت بقشعريرة تسري في ظهري.


اختبار جديد

قضيت بقية اليوم أجرب أشياء مختلفة.

ألقيت كرة صغيرة نحو الحائط.

ثم حاولت التقاطها بعد ارتدادها.

مرة.

مرتين.

عشر مرات.

نجحت في كل مرة.

أصبحت ألاحظ التفاصيل بشكل أسرع.

وأستجيب للأشياء بشكل أفضل.

هنا اختفى آخر شك لدي.

التطبيق حقيقي.

تمامًا.


قسم جديد

في تلك الليلة ظهر قسم جديد داخل التطبيق.

اسمه:

التصنيف المحلي

دخلت إليه بحماس.

لكن ما رأيته أربكني.


المركز الأول: مستخدم مجهول

المستوى: 12

المركز الثاني: مستخدم مجهول

المستوى: 11

المركز الثالث: مستخدم مجهول

المستوى: 10


أما أنا…

فكنت في المركز 982.

المستوى 1.

شعرت بالصدمة.

هناك مئات الأشخاص؟

بل آلاف.

إذن لست الوحيد.


المستخدمون الآخرون

بقيت أحدق في الشاشة طويلًا.

كل تلك الأسماء كانت مخفية.

فقط عبارة:

“مستخدم مجهول.”

كأن التطبيق يتعمد إخفاء الهويات.

لكن وجود التصنيف يعني شيئًا مهمًا.

أنا لست حالة استثنائية.

وهناك أشخاص أقوى مني بكثير.


المستوى

بدأت أبحث داخل التطبيق.

وأخيرًا وجدت صفحة جديدة.


المستوى الحالي

المستوى: 1

الخبرة: 15/100


حدقت في الشاشة بدهشة.

خبرة؟

مستويات؟

متى ظهر هذا؟


أول نقطة خبرة

عندما فتحت السجل وجدت شيئًا مثيرًا.


اكتساب خبرة:

  • إكمال مهمة: +2
  • شراء إحصائية: +1
  • شراء مهارة: +5

التطبيق لم يكن مجرد متجر.

بل نظام متكامل.

تمامًا مثل ألعاب تقمص الأدوار.

لكن في الحياة الحقيقية.


المهمة الغامضة

بعد منتصف الليل مباشرة ظهر إشعار أحمر.

لأول مرة كان لون الإشعار مختلفًا.

فتحته بسرعة.


مهمة نادرة

حقق رقمًا شخصيًا جديدًا في أي نشاط بدني.

المكافأة:

20 نقطة.

صندوق عشوائي.


صندوق؟

لم أر هذا النوع من المكافآت من قبل.

بدأ الفضول يزداد أكثر.


الرقم الشخصي الجديد

في اليوم التالي ذهبت إلى مضمار الجري القريب من منزلي.

لم أكن عداءً محترفًا.

لكنني قررت المحاولة.

بدأت بالجري.

ثم واصلت.

ثم أسرعت أكثر.

وعندما انتهيت ونظرت إلى الوقت…

لم أصدق النتيجة.

لقد حطمت أفضل رقم حققته في حياتي بسهولة.


الصندوق العشوائي

بعد دقائق ظهر الإشعار.


تم إكمال المهمة.

المكافآت:

20 نقطة.

صندوق عشوائي ×1


فتحت التطبيق بسرعة.

كان هناك صندوق صغير يدور ببطء.

ضغطت عليه.

بدأ بالتوهج.

ثم انفتح.


المكافأة:

+2 سرعة.


قفزت من مكاني.

سرعة مجانية؟

بل نقطتان كاملتان.

أصبحت أشعر أنني داخل لعبة حقيقية.

لكن اللعبة هي حياتي.


أول خوف

رغم الحماس…

بدأ سؤال مزعج يراودني.

لماذا؟

ظهر لي هذا التطبيق؟

لماذا أنا تحديدًا؟

من أنشأه؟

ومن يدير كل هذه الأنظمة؟

كلما حصلت على قوة أكبر…

أصبحت الأسئلة أكبر.


الرسالة المخفية

في تلك الليلة وبينما كنت أتصفح التطبيق، ظهر شيء غريب.

رسالة صغيرة اختفت بسرعة.

لكنني تمكنت من قراءتها.


تم اكتشاف مستخدم جديد في نطاقك الجغرافي.


تجمدت.

أعدت فتح السجل.

لكن الرسالة اختفت.

كأنها لم تكن موجودة أصلًا.


شعور بالمراقبة

للمرة الأولى منذ تثبيت التطبيق…

شعرت بعدم الارتياح.

إذا كان هناك مستخدم آخر قريب مني…

فهل يملك قدرات أيضًا؟

هل يعرف بوجودي؟

هل يستطيع رؤية ترتيبي؟

أم أن التطبيق يراقبنا جميعًا؟


الإشعار الأخير

وقبل أن أخلد للنوم بدقائق، وصل إشعار جديد.

لكن هذه المرة لم يكن من المهام.

ولا من المتجر.

بل من قسم لم أره سابقًا.

قسم اسمه:

الأحداث

وعندما فتحته ظهرت جملة واحدة فقط.


سيبدأ حدث المبتدئين بعد 72 ساعة.

المشاركون المؤهلون: 1000 مستخدم.

الجوائز: غير معلنة.


شعرت بأن قلبي تسارع.

حدث؟

مشاركة؟

ألف مستخدم؟

ماذا يعني ذلك؟

وقبل أن أجد إجابة…

أغلقت الشاشة تلقائيًا.

وبقيت أحدق في انعكاسي على الهاتف.

مدركًا أن حياتي العادية انتهت بالفعل.

وأن ما ينتظرني خلال الأيام القادمة…

قد يغير كل شيء.

نهاية الفصل الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top